آقا رضا الهمداني
104
مصباح الفقيه
أنّهما قالا : « في الدم يصيب الثوب يغسل كما تغسل النجاسات » ورخّصا في النضح اليسير منه ومن سائر النجاسات مثل دم البراغيث وأشباهه ، قالا : « فإذا تفاحش غسل » ( 1 ) . وهو مع ضعف سنده لا يصلح إلَّا للتأييد . وكيف كان فالقول باعتبار عدم التفاحش لو لم يكن أقوى فلا ريب في أنّه أحوط ، بل لا ينبغي ترك الاحتياط بإزالة ما زاد عن المقدار المعفوّ عنه في الدم المتفرّق أيضا خصوصا إذا كان في ثوب واحد ، فإنّ القول بوجوبها في الفرض لا يخلو عن وجه ، وإن كان الأوجه ما عرفت ، واللَّه العالم . فروع : الأوّل : لو أزيل عين الدم المعفوّ عنه من الثوب بفرك ونحوه ، فالظاهر بقاء حكمه ، أي العفو عنه ، فإنّ الأصل بقاء الثوب على ما كان عليه من جواز الصلاة فيه . ويدلّ عليه أيضا الأخبار المتقدّمة بالفحوى . الثاني : لا يلحق بالدم المائع المتنجّس به ، لعدم الدليل عليه . ودعوى عدم زيادة حكم الفرع عن أصله ، غير مسموعة في الأحكام التعبّدية . نعم ، لو وقع مائع طاهر في الدم واستهلك فيه بحيث لم يخرج الدم من مسمّاه ، لم يتغيّر حكمه . وكذا لو أصاب الثوب المتنجّس بالدم المعفوّ عنه مائع طاهر فتنجّس ،
--> ( 1 ) دعائم الإسلام 1 : 117 ، وعنه في البحار 77 : 92 / 9 .